من مظاهر الكذب المنتشرة بين الناس ما يلي: [1]
1.
الكذب
على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم: كحال من يفتي بغير
علم، ويقول على الله ورسوله الكذب، فيَضِل، ويُضِل، ويَهْلِك، ويُهْلِك.
قال تعالى:﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال
وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون﴾ ]النحل: 446[
وكحال من يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتجد
من يكذب عليه؛ للترغيب أو للترهيب، أو لترويج بدعة أو ضلالة، أو غير ذلك.
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتواتر: ((من كذب
علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار))
2.
الكذب
في البيع والشراء: كحال من ينفق سلعته بالأيمان الكاذبة،
ويغش المشتري بجودة بضاعته.
فما أكثر ما يقع هذا بين الناس, مع عظم خطورته وشدة الوعيد
فيه.
- قال صلى الله عليه وسلم: ((اليمين الكاذبة
منفقة للسلعة, ممحقة للكسب)). رواه البخاري
- وقال صلى الله عليه وسلم: ((من غشنا فليس
منا)). رواه مسلم
- وقال صلى الله عليه وسلم: ((من غش فليس مني)).
رواه مسلم
3.
الكذب لإضحاك السامعين وتشويقهم: فتجد من يكذب في مجامع الناس ومجالسهم؛ حتى يُصَدَر في المجلس، ولأجل أن يستظرفه الناس، ويستطرفوا حديثه، ويستعذبوه؛ فتراه يأتي بالغرائب، ويغرب في العجائب، ويسوق ما لا يخطر ببال، ولا يدور حول ما يشبهه خيال.
4.
الكذب
المقرون بالحسد: فهناك من إذا رأى أحدا من الناس متفوقا
في العلم، أو مترقيا في الفضائل، أو غير ذلك يحسده على ذلك، فيقلل من شأنه، ويرميه
بكل نقيصة، ويتهمه بما ليس فيه؛ حتى يصرف الناس عنه، ويشككهم في إخلاصه وصدقه وجدارته.
5.
حذف
بعض الحقيقة: كحال من يحذف من الكلام ما لا يروقه،
ولا يوافق هواه؛ لأجل أن يصل إلى غاية تهواها نفسه.
أما من حذف من الكلام ما لا يخدم مصلحة عامة، أو جمع كلمة
أو نحو ذلك فلا يدخل في قبيل الكذابين، بل هو مصلح محسن.
6.
الكذب
على النفس: كمن يحاول أن يقنع نفسه بأنه بذل ما في
وسعه، واستنفذ كل طاقته، لأداء ما يجب عليه؛ ليسلم من عتاب النفس وتوبيخها، وهو في
الحقيقة لم يفعل شيئا من ذلك.
7.
الكذب
لاستدرار العطف، وكسب المؤيدين: كحال من يكذب في مسألة
الناس واستجدائهم، فتراه يظهر الفقر والفاقة، ويوهم بأن الديون قد ركبته، ولم يعد له
طاقة في سدادها، أو يزعم أنه مريض، أو يقوم على رعاية مريض، وربما حمل معه صكا يوهم
أنه معسر ومحتاج إلى المساعدة.
وكحال من يكذب لكسب المؤيدين، أو لترويج فكرة يدعو إليها.
8.
نقل
الأخبار الكاذبة: كحال من ينقل الأخبار الكاذبة مع علمه
بكذبها، فمن كان هذا دأبه فهو كذاب، ومشارك للكذاب في الإثم.
9.
الكذب
على الأولاد: فكثيرا ما يكذب الوالدان على أولادهما
الصغار؛ رغبة في التخلص منهم، أو تخويفا لهم؛ كي يكفوا عن العبث واللعب، أو حفزا لهم
كي يجدوا في أمر ما، أو غير ذلك...
هذه بعض المظاهر الشائعة في الكذب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق