الأدلة من النص و الأحاديث عن الكذب
قد عرفنا أن الكذب هو الأمراض السيء و
الخطير لدى المجتمع. و هذا الفعل سيجعل الكراهية بين الناس أجمعين. و هناك الأدلة
كثيرة من القرآن الكريم و الأحاديث النبوية. وهذا الكذب أيضا هو اثم كبير في
الإسلام حتى يتصف به من الصفة المنافق.
ورد لفظ الكذب
في القرآن الكريم في (251) موضوعا، على (6) أوجه[1]،
وهي:
1- النفاق: في قوله: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا
يَكْذِبُونَ)(القرة:10) وقال تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)(المنافقون:1).
2- القذف : (وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ
مِنَ الْكَاذِبِينَ)( النور:7).
3- الرد: (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ)( الواقعة:2) أي: ليس لها راد.
4- الجحود: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى)( النجم:11).
5- التكذيب: (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ) (ق:5).
6- الافتراء: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى
اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ)(الزمر:60)
وتلك بعض
الروايات الصحيحة مما صححه الألباني في حرمة الكذب:
عن عبد الله قال،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن
الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا
وعليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق
ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. (صحيح) وأخرج البخاري ومسلم نحوه مختصر
صحيح مسلم 1809 ، صحيح الجامع 4071.
عن عبد الرحمن
بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. (صحيح) بل هو متواتر، الروض 707، و 885 صحيحة 1383
باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فعن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي
إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ
لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا . وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى
الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ
لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) رواه البخاري. (6094) و
مسلم (2607)
عن عائشة رضي الله عنها قالت : (مَا كَانَ
خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنَ الْكَذِبِ ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَذِبَةَ ، فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ
حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً) رواه أحمد في " المسند " (101/42) وصحح إسناده
المحققون.
و هناك الأدلة الشرعية الصحيحة تستثني من
تحريم الكذب بعض الصور والحالات، ومن هذه الأدلة:
حديث أم كلثوم
بنت عقبة رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لَيْسَ
الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي
خَيْرًا) رواه مسلم (2065).
وقول علي بن أبي
طالب رضي الله عنه : (إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ
عَلَيْهِ ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ
خَدْعَةٌ) رواه البخاري (3611) و مسلم (1066).
[1] الحسين بن محمد الدامغاني، إصلاح
الوجوه والنظائر، دار العلم للملايين
(1983)، رقم طبعة (4)، ص (401، 402)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق